مبيعات أكثر.. انتشار أقوى.. رائحة المكان أحد أهم الأسباب التسويقية لتحقق أهدافك في عالم الأعمال والتسويق

مبيعات أكثر.. انتشار أقوى.. رائحة المكان أحد أهم الأسباب التسويقية لتحقق أهدافك في عالم الأعمال والتسويق

عندما تجد نفسك في مكان ما وقد غمرك الإحساس بالراحة وقضيت به وقتاً أكثر من المعتاد أو لم يزعجك البقاء طويلاً في محطة الإنتظار فتأكد أن المكان قد أشبع جميع حواسك، الألوان في غاية التناسق والإشباع البصري ، وقد ظهر في توزيع الأثاث واللوحات وطلاء الجدران . حتى أنّ التكييف قد ضبط على درجة تتوافق مع المكان ومما لاشك فيه أن المكان يعبق برائحة جميلة تؤثر بشكل رائع على مزاجك.

وجد مؤخرًا أنّ المحلات التجارية ذات المبيعات المرتفعة التي حازت على ولاء وانتماء يربط بينها وبين زبائنها ، تستخدم نوعاً من أنواع التسويق يُسمى “بالتسويق الحسّي ” وفيه يعتمد على إشباع حواس المستهلك رغبة في رفع معدل الشراء وكسب أكبر عدد من العملاء من بين المنافسين وذلك بإنشاء رابطة حسيّة بين المستهلك والعلامة التجارية.

فقد طرحت باحثة ماجستير من الجزائر تُدعى “حسنة فاطمة الزهراء” مذكرة بعنوان “تأثير التسويق الحسّي على المستهلك ” وفيها قامت بدراسة هذا النوع من التسويق وأثره على ماركة تجارية للتجميل يطلق عليها (ايف روشيه ) وأيضاً على بنك (ناكتسيس)

ومما ذكر في رسالتها :

“التسويق الحسّي” وسيلتك لزيادة المبيعات !

يُدرج التسويق الحسّي ضمن مجال التسويق النفسي وهو تكتيك إعلاني يهدف إلى جذب واحد أو اثنين فأكثر من الحواس البشرية الخمسة ، لإنشاء ارتباط عاطفي بمنتج أو علامة تجارية محددة”

تنجح استراتيجية العلامة التجارية الحسية الناجحة في ربط بعض المعتقدات والمشاعر والأفكار والذكريات لإنشاء صورة ذهنية للعلامة التجارية في أذهان العميل. فربما دخولك لمقهى لشراء القهوة يخرجك منها بكوب قهوة وفطيرة تفاح لأن رائحة المخبوزات كانت تعبق بالمكان “تأكد أنها ليست مصادفة” !

ففي نهايات التسعينات وبداية الألفيات تم إدماج حاسة الشم في العملية التسويقية فمثلاً في نقاط البيع التي تكون فيها رائحة زكية يكون المستهلك محفزاً أكثر للإستهلاك لأن الرائحة يمكنها أن تحفز عاطفة معينة لدى المستهلك .

فقد أثبتت التجارب والخبرة أن المستهلك يحتفظ في ذاكرته بالروائح (حاسة الشم) أكثر من احتفاظه بالصور.

وفي سنوات الألفية ظهر التسويق الحسّي كمفهوم ووجهة جديدة لدراسة المستهلك. فالمستهلك اليوم هو الذي يتحكم في رغباته،  في مفهوم الجودة لم يعد هدفاً تسويقياً فقط ، بل من خلال توظيف خواص الفرد خلال عملية الشراء، وتوسيع مفهوم خلق القيمة الى قيم أخرى، كقيم ظرفية ( الظروف المصاحبة لعملية الشراء،خلق الفضول،البحث عن عنصر المفاجأة).

إن إرفاق رائحة مع منتج واعتماد التسويق على هذا الجانب من الحواس (حاسة الشم ) يؤدي بالمستهلك إلى تفضيل نقطة بيع عن الأخرى لأن حواس الفرد مستعدة على التحكم بسلوكه فيتجه الفرد للمكان الذي يشعر نحوه بالراحة ويؤثر إيجاباً على البعد العاطفي والمعرفي ويتم التأثير الخاص ع التسويق الشمّي على عنصرين:

أولا: التأثير على رضا الزبون :

يمكن لرائحة ما ، أن تكون معيار يأخذ بعين الاعتبار أثناء اختيار منتج معين حيث تكون هذه الرائحة ذات خاصية إضافية للمنتج وتجعل المستهلك يختاره عوضاً عن البدائل المطروحة في السوق .

مثلاً بيع الملابس التي تعبق به الروائح الجميلة يطرح انطباعاً لدى المستهلك بأن الملابس أكثر نظافة واسترخاء حواسة يدفعه لقضاء وقت أطول بالمتجر. .

ثانيا: تمييز المنتج :

تؤثر المؤثرات التسويقية الشميّة على رضا الزبون فهي تثير انفعالاته وعواطفه  من جهة ، ومن جهة أخرى توفر له منفعة إضافية، إذ انها متوقعة أحياناً من طرف الزبون مما يخلف رضاه وولائه للعلامة.

إنطباع الرائحة الزكية في ذهن المستهلك والمكان يجعل المكان يتصدّر قائمته المفضلة إذ تساوت بقيّة الخدمات بالمنافسين فقد يرشحّ في ذهنه المكان الذي يجعله أكثر إنتعاشاً .

للرائحة القدرة على تأثير وإدراك الفرد فيما يخص خاصية الشم التي تعتبر ذات أهمية كبيرة لذلك يحاول التسويق الحسي ضمان نجاح دائم للمنتج من خلال:

  • تحديد وقياس وفهم مشاعر المستهلكين
  • ضمان المشتريات الأولى والمتكررة (ولاء العلامة التجارية)

وذلك وفقًا لدراسة لجامعة Iowa State University ، جيهيون سونج ، فإن المستهلكين يربطون مختلف العلامات التجارية بخبراتهم التي لا تُنسى – الجيدة والسيئة – مع سلوكيات الشراء التي يقودها “سرد القصص والعاطفة”. بهذه الطريقة، عمل المسوقون الحسيون على إنشاء روابط عاطفية تربط المستهلك بالعلامة التجارية.

تأثير “الرائحة” في التسويق :

يعتقد الباحثون أن الرائحة هي المعنى الأكثر ارتباطًا بالعواطف، حيث يتم توليد أكثر من 75٪ من مشاعرنا بسبب الروائح.

كما تركز صناعة العطور اليوم بشكل متزايد على أدمغة العملاء. وفقًا لما ذكره هارولد فوجت ، المؤسس المشارك لمعهد تسويق الرائحة في سكارسديل ، نيويورك ، فإن ما لا يقل عن 20 شركة تسويق للروائح في جميع أنحاء العالم تقوم بتطوير الروائح والروائح للشركات لمساعدتها على تعزيز التسويق وتعزيز هوية علامتها التجارية مع العملاء..

ولذلك تعتبر الرائحة اللطيفة من الأسباب التي تجعل التسوق في المتاجر أكثر متعة. كما أن الروائح يكون لها ارتباطات قوية، لذا فمن المنطقي استخدام الروائح التي تثير المشاعر الإيجابية في تحسين المبيعات

وقد أكدت التجارب العلمية الحديثة أن مزاجنا يتحسن بنسبة 40% عند شم عطر لطيف، وأن 75% من انفعالاتنا اليومية يمكن أن تسببها الروائح.

وفقا لدراسة أجرتها شركة Nike عام 1990، يمكن لرائحة المتجر أن تزيد من رغبة زواره في الشراء بنسبة 80٪. وبالمثل فإن الرائحة المناسبة للعلامة التجارية يمكن أن تشجع المتسوقين أيضا على قضاء وقت أكثر تصل نسبته إلى 20٪ داخل المتجر مقارنة بالمتاجر التي لا تستخدم الرائحة المناسبة.

رحلة عطريّة :

ربما لم تفكّر من قبل بسيل الروائح العابقة الذي صاحبك أثناء سفرك والتي كان لها التأثير الكبير في إختيار شركة الطيران التي تستقلها عندما تتذكر خدماتهم الجميلة والمكان المريح الذي تنتظر به رحلتك وصولاً إلى مقعدك في الطائرة والاسترخاء الذي يبعثه الجو العاطر في المكان، فلقد نشرت مجلة cnnبالعربية مقالاً بعنوان” هل أدركت شركات الطيران أخيراً سر راحة الركاب ؟”

بدأت شركات طيران عديدة بالاستثمار والتركيز على جانب لم تعره انتباهاً في الماضي. 

وبعد صب اهتمامها لسنوات طويلة على إرضاء حاسة البصر واللمس والسمع وحتى التذوق لدى الركاب، بدأت خطوط طيران مختلفة مؤخراً بالتركيز على حاسة الشم، عن طريق الاستثمار بالعطور والروائح المميزة ذات الدلالات المختلفة.

فقد ركزت خطوط الطيران الأكثر أناقة في العالم مثل الشركات الخطوط الجوية السنغافورية، و خطوط كل اليابان الجوية، والخطوط الجوية التركية، التي بدأت باستخدام العطور لتحسين تجربة المسافرين، عن طريق تعطير أجواء الطائرات، أو تعطير المناشف. 

وبين الشركات الرائدة في هذا التوجه الجوي الجديد شركة “Zodiac Aerospace،” وبالتحديد قسم “Pacific Precision Products” بها. وأنشأت الشركة نظاماً أطلقت عليه اسم “Five،” في إشارة إلى الشم، الذي اعتبرته الشركة الحاسة الخامسة. 

وبحسب مدير المبيعات في “Five،” برايان جورجنسن ، أُسس هذا النظام بغرض العناية بحاسة الشم، التي لم يتم التركيز عليها في الماضي، لإرضاء المسافرين في درجة رجال الأعمال والدرجة الأولى، الذين كانوا يرغبون “بتجربة عطرية راقية” على حد قوله 

وقد صرّح جورجينسين، أن العطور قد تحسّن صورة خطوط الطيران وقدرتها على الاحتفاظ بالزبائن وجذب عملاء جدد، وذلك بفضل إعطاء الركاب تجربة حسيّة أفضل.

وعند نزولك من درج المطار يحدث أن تمرّ بجانب مقهى فتعجبك الرائحة   وتقوم بشراء كوب ساخن من القهوة وتلجأ محلات الكوفي أحياناً الى إشعال شموع او روائح تعزز من إنتشار رائحة القهوة في المكان مما يجعلك دوماً تفكر في إشباع حواسك وقد يحالفهم الحظّ أن وصلت في اللحظة التي أخرجوا بها المخبوزات الساخنة من الفرن لتصلك رائحتها وبالطبع سيصعب عليك وقتها المقاومة ولا تمانع في إضافة الكرواسون إلى طلبك .

تصل إلى الفندق أخيراً ،تتمم إجراءات الدخول، وتعجل في خطاك الى الغرفة تفتح الباب ويصلك شذى عطري منعش يجعلك تفكر في أخذ دش سريع لتغرق في الوسائد المريحة ورائحة الخزامى تفوح منها وتشعر أن مشاعرك وصلت لذروة الإكتمال فتغرق في نوم طويل هانيء.

ولقد تعاونت  سلسلة فنادق ” ويستن” مع «سينت إير أحد الشركات العملاقة في مجال العطور” ليقدموا رائحة عطرية تخصهم مكونة من مزيج الشاي الاخضر، و نبات الغرنوقي، والأرز الأسود، واللبلاب الأخضر، وعشبة الغريرية، لإطلاق شذا يخلق جوا من السكينة في أروقة السلسلة الفندقية.

“أسكوب” مفتاحك لصنع ذكريات عبقة 

لقد اهتمت” شركة أُسكوب” في إثارة التجربة الحسيّة وأضافت أنه من ضمن أهدافها أنها تحرص على إكتمال إشباع مشاعر الفرد وذلك باستخلاص أجمل الزيوت العطرية التي تتناسب مع مختلف الأذواق ، وبذلك يحظى الفرد بالراحة والاسترخاء في بيته أو مكان عمله ، أو لينشئ رابطة حميمة بينه وبين المستهلك.

 أُسكوب اتخذت من الرائحة العطرة  السمة الأولى في وصف نفسها بشعاراتها ” نحن البعد الخفي للأماكن ” ، ” أسكوب روح الأماكن ”  فاختارت  أن تستبدل وسائل التعطير القديمة والمكلفة بوسائل يمكنك فيها أن تنفث رائحة جميلة  في المكان بضغطة زر !

وقد  قامت ” أُسكوب” بتوفير أجهزة التعطير الالكترونية التي ستجعل من رائحة العطر المؤقتة دائمة وذلك بفضل المؤقت  الموجود بأجهزتها الذي يسمح لك بتحديد الوقت الذي ينفث فيها الجهاز العطر وينثر عبقه في المكان، وحرصاً على راحتكم طوعنا التقنية ليكون أمر تشغيل الجهاز سهلاً وأكثر مرونة إذ لاداعي من المشي الى حيث يكون الجهاز ، حيث بإمكانك التحكم بذلك وأنت مسترخي وتشاهد التلفاز وذلك عن طريق التطبيق الخاص بهم الموجود في هاتفك .


 المراجع:

 

إليك أيضاً:

مقالات ذات صلة
اترك تعليقك

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني. الحقول المشارة بـ (*) إلزامية